شارع الثقافةكتب خانة

إدوارد سعيد.. أماكن الفكر .. كتاب من عالم المعرفة عن سيرة المفكر الفلسطيني الكبير

صدر حديثا كتاب “إدوارد سعيد.. أماكن الفكر” لـ تمثى برنن، ضمن سلسلة عالم المعرفة، التى يصدرها المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب فى الكويت، ترجمة محمد عصفور.

ويتناول الكتاب سيرة معرفية للمفكر الفلسطينى الأصل إدوارد سعيد، رائد دراسات الاستشراق الجديد، ودراسات ما بعد الكولونيالية فى الجامعات الأمريكية.

و”تمثى برنن” كان تلميذا من تلاميذ إدوارد سعيد، وظل صديقا له حتى وفاته فى العام 2003، ويقدم لنا فى هذا الكتاب أول سيرة كاملة لإدوارد سعيد.

وفى حوار سابق سؤل تمثى برنن متى قررت أن تكتب سيرة إدوارد سعيدـ أجاب عندما بدأت فى كتابة السيرة، لم أكن أفكر كثيراً فى علاقتى به بصفته معلمى، على العكس من ذلك، اعتبرت أنه شخصية تاريخية حالفنى الحظ بمعرفتها، لم أكن واثقاً من أنّ الكتاب، مهما حمل من مزايا، سيجتذب عدداً كبيراً من القراء بعد مرور عقدين تقريباً على وفاة إدوارد سعيد، بالطبع أشعر بسعادة كبيرة بفضل الاهتمام الذى حظى به الكتاب، بيد أننى أعتقد أنّ سبب هذا الاهتمام يرجعُ أساساً إلى موضوع الكتاب، من الواضح أن إدوارد سعيد مازال مهماً، لقد نجا من تحولات الأجيال، دائماً ما تمتع بحضور حيوى.

وحسبما ذكرت الكاتبة لطفية الدليمى، كتب برينان مقدمة وافية للكتاب، أعقبها 12 فصلاً تناول فيها المؤلف المؤثرات الفكرية الأولى التى شكلت شخصية سعيد، وكان سعيد نفسه قد أفاض فى بيان هذه المؤثرات المعقدة والمشتبكة فى سيرته الذاتية المنشورة تحت عنوان “خارج المكان Out of Place” التى ترجمها فواز طرابلسى إلى العربية. يتناول المؤلف بعد ذلك السيرة الأدبية والثقافية والموسيقية وسنوات التكوين الأكاديمى لإدوارد سعيد التى توجها أستاذاً فى جامعة كولومبيا ونشره لكتابه الأشهر عن الاستشراق، ثم تعقب ذلك سنوات الحراك السياسى والفاعلية الشخصية فى المشهد السياسى العالمي، ثم ينتهى المؤلف فى رسم صورة مؤثرة للسنوات الأخيرة من حياة سعيد التى كان يسابق فيها الزمن لإنجاز بعض من مشروعاته الثقافية المتأخرة والمتراكمة.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى